السيد الخوئي

180

غاية المأمول

وفلان كان وجيها عند أبي « 1 » وغيرها « 2 » ممّا تدلّ على اعتبار العدالة ، وحينئذ فلو قلنا بالتواتر الإجمالي بين هذه الأخبار فهي دالّة على حجّية خبر العدل الضابط ، لأنّه أخصّها والقدر المتيقّن منها . وحينئذ فلو وجد في ضمن هذه الأخبار الكثيرة خبر عدل ضابط دالّ على حجّية قول الثقة « 3 » . فيثبت حجّية قول الثقة حينئذ . ولو لم يكن الأخبار الدالّة على حجّية قوله متواترة معنى ، وحينئذ فالأخبار دالّة على حجّية قول العدل الضابط والثقة . وأمّا الخبر الضعيف المنجبر بعمل الأصحاب فلا تدلّ هذه الأخبار عليه ، ولا حاجة إلى دلالتها بعد دلالة آية النبأ عليه بمنطوقها كما تقدّم ، فافهم . [ الاستدلال بالإجماع على حجّية خبر الواحد ] الثالث : من الأدلّة الدالّة على حجّية أخبار الآحاد الإجماع ، وقد قرّر بوجوه : أحدها : تتبّع فتاوى الفقهاء من صدر الإسلام حتّى الآن على حجّية أخبار الآحاد ما عدى السيّد المرتضى « 4 » وابن إدريس « 5 » وتبعتهم « 6 » وهم لا يخلّون بالإجماع .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، الباب 11 ، الحديث 23 . ( 2 ) راجع المصدر السابق ، الحديث 30 و 33 وغيرهما . ( 3 ) كالصحيح المرويّ عن العسكري عليه السّلام في كتب بني فضّال ، راجع الوسائل 18 : 72 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 . ( 4 ) انظر الذريعة 2 : 528 . ( 5 ) انظر السرائر 1 : 47 . ( 6 ) منهم ابن زهرة في الغنية 2 : 356 ، والقاضي كما نسب إليه في المعالم : 189 ، والطبرسي في مجمع البيان 5 : 133 ، وراجع الفرائد 1 : 240 .